السيد صادق الحسيني الشيرازي
12
بيان الأصول
المناقشة الخامسة وخامسا : قال العراقي « 1 » : انّ فعليّة اليقين والشكّ إنّما تتمّ على القول بركنيتهما في الاستصحاب ، وامّا على القول بكون الركن هو : المتيقّن لا اليقين ، والمشكوك لا الشكّ ، وإنّما ذكر اليقين والشكّ ليكونا طريقين إلى المتيقّن والمشكوك ، فالمعنى : ( لا تنقض الحدث المتيقّن السابق بالطهارة المشكوكة اللاحقة ) فلا دخل لليقين والشكّ الفعليين في جريان الاستصحاب ، إلّا من حيث كونهما محرزين للمتيقّن والمشكوك . المناقشة السادسة ما ذكر من الدليل يعم كل حكم ظاهري ، فكيف لم يشترطوا فعليّة الشك في بقية الاحكام الظاهرية ؟ القول الثاني [ اى عدم اشتراط التفات المكلّف إلى يقينه السابق وشكّه اللاحق ] والاستدلال له وامّا القول الثاني وهو : جريان الاستصحاب استنادا إلى اليقين السابق مع الجهل ببقائه - سواء التفت إلى حالته وشكّ في البقاء أم لم يلتفت . قال في محكي كشف اللثام - كما في الجواهر كتاب الحجّ - : « ان شكّ في الطهارة بعد يقين الحدث ، فهو محدث يبطل طوافه ، شكّ قبله أو بعده أو فيه » « 2 » . وهو كالصريح في عدم لزوم فعليّة الشكّ في إجراء الاستصحاب ، إذ لو كان الشكّ بعد الطواف فلم يكن فعليّة للشكّ حال الدخول في الطواف .
--> ( 1 ) - نهاية الأفكار / ج 4 / ص 14 . ( 2 ) - الجواهر ج 19 ص 273 عن كشف اللثام / ج 5 / ص 411 .